Skip to main content

وسائل التواصل الاجتماعي - هل هي أدوات تمكننا من السيطرة على السكري أم تعوقنا عنها؟

« WeCare Blog | مارس 11, 2021 |
نمط الحياة
Social Media

قد تجد نفسك ترغب في الصراخ قائلا : "ليس الأمر بهذه البساطة" بعد اطلاعك على رابط ما يعرض حالة أشخاص آخرين يواجهون حالتك ذاتها ومعه مصدر لبعض النصائح القيّمة، أو حتى مجرد معلومة خاطئة مصحوبة برسائل تذكّرك بما "يجب" أن يكون عليه نظامك الغذائي.

لقد أصبحنا محاطين بكمّ لا نهاية له من المحتوى، الأمر الذي يجعل غربلة تلك الجبال من المعلومات أمرًا مسببًا للارتباك
والحيرة. كيف يمكننا معرفة ما إذا كانت المعلومة صحيحة أم خاطئة؟ وسائل التواصل الاجتماعي سيف ذو حدّين، فلها الكثير
من الفوائد، إلا أنها لا تخلو أيضًا من مخاطر. ولكنها إذا استُخدمت استخدامًا صحيحًا، وإذا قرأت معلوماتها بدرجة من النقد والتمحيص، فسيمكنك الحصول على نصائح رائعة، بل وحتى تكتسب أصدقاءً من خلالها.

كن منفتحًا، وناقدًا في الوقت ذاته
عندما تحتاج إلى الحصول على معلومات تساعدك في رحلتك مع السكري، فكلمة السر هي المكان الذي تحصل منه على المعلومات. تمتلئ وسائل التواصل الاجتماعي مثل فيسبوك وإنستغرام وتويتر بالبيانات المختلفة؛ بدءًا من النصائح والآراء إلى
القصص وموضوعات التعامل مع السكري التي تحظى برواج كبير. لكن هل تعتقد أنك تحصل على المعلومات الصحيحة؟ 
ضع هذه الأمور الثلاثة في حسبانك في المرة القادمة التي تتفاعل فيها مع هذه المنصات:
1.    تذكَّر أن أي شخص يمكنه نشر أي شيء على هذه المنصات. ولهذا، تابع المنصات والمجتمعات الجديرة بالثقة والمعروفة والتي تخضع لرقابة منتظمة من مسؤولين مهمتهم التأكد من حصولك على المعلومات الموثوقة.
2.    احتفظ بمعلوماتك الشخصية لنفسك، شأن ما يجب دائمًا أثناء وجودك على الإنترنت. 
3.    ومهما بدا لك أن المعلومات الموجودة سليمة، فلا ينبغي أبدًا أن تحل محل التوصيات التي يقدمها لك فريق الرعاية الصحية المعني بمتابعة حالة السكري لديك.

ومع ذلك، فهناك العديد من المصادر الرائعة التي يمكنها أن تساعدك على الشعور بحالة أفضل وبأنك لست وحدك.

تواصَل وقاوم شعورك بالوحد ة
قد تجد أثناء تصفحك منشورات وسائل التواصل الاجتماعي المعلومات التي تبحث عنها، إلا أنها قد لا تعالج شعورك بالوحدة. ولذلك، ابحث عن المجموعات الموجودة على الإنترنت التي تتشابه قيمها مع قيمك والتي تتحلى بالتفتح العقلي وتدور بينها مناقشات صادقة. وكي تجني فوائد وجودك على وسائل التواصل الاجتماعي وتقاوم شعورك بالوحدة، حاول أن تكون نشطًا قدر الإمكان عن طريق عرض أفكارك وجذب المناقشات وبناء شبكة علاقات خاصة بك.

أنشئ مجموعات دعم
يستخدم الكثيرون وسائل التواصل الاجتماعي - بخلاف الحصول على نصائح تفيدهم في السيطرة على السكري والجوانب
الاجتماعية الأخرى - لدعم الاهتمامات الأخرى. فعلى سبيل المثال؛ لا تقتصر فوائد برامج ممارسة التمارين الجماعية على الإنترنت وتبادل الدعم بين الأقران على التشجيع والإلهام فحسب، بل تعد كذلك مصدرًا لنصائح قيمة بشأن كيفية التعامل مع ما قد يواجهك من مشكلات وصعوبات في التحكم في مستويات الغلوكوز في دمك أثناء ممارسة التمارين وغيرها من الأنشطة المشابهة.

ابحث بنفسك
تُنشر كل يوم على وسائل التواصل الاجتماعي كميات هائلة من المعلومات. ورغم أن أغلبية تلك المعلومات تكون جذابة بصريًا وسهلة الفهم، فقد لا تكون دائمًا صحيحة. تأكد من البحث بنفسك عن طريق مراجعة الحقائق المعروضة وفحص مصادرها. لا تأخذ الأمور على محمل الجد أكثر من اللازم إلا بعد أن تجري لها مزيدًا من الفحص أو التحقق من صحتها بالرجوع إلى فريق الرعاية الصحية المعني بحالة السكري لديك.

الصور ليست دائمًا مثالية
تلك الصور "المثالية" التي تظهرعلى وسائل التواصل الاجتماعي ما هي إلا شكل من أشكال الانحياز المبطن، ويجب التعامل معها بحذر. فقد تؤدي تلك الصور الجذابة إلى الشعور بأنك لست جيدًا بما ينبغي لك (وأنك في أسوأ حال ممكنة، أو أنك تفعل أكثر مما ينبغي) ، أو تجعلك تشعر بأن شيئًا رئيسيًا ما ناقصًا في حياتك. ولهذا فمن المهم تذكُّر أن الكثير من تلك الصور ملتقط لتسجيل أفضل اللحظات في حياة المستخدم لمشاركتها مع الآخرين. من الأمور الأخرى التي ينبغي أخذها في الحسبان أن بعض تلك الصور المنشورة قد حُسنت باستخدام المرشحات أو برامج تعديل الصور، وبهذا فهي لا تعكس بصدق الواقع الذي نعيشه.

كن عطوفًا وشارك أفكارك
انتبه للتعليقات السلبية كي تحافظ على ثقافة الإيجابية. ربما تصادف في طريقك بعض السخرية، لكن الأفضل ألا تنغمس بشدة فيما يقال. ولكن ركز على المعلومات التي ستحقق لك الفائدة الأكبر. وبالمثل، عندما تنشر أفكارك أو تشاركها مع الآخرين، احرص دائمًا على استخدام الكلمات المناسبة ونبرة الصوت اللائقة لتتجنب إلحاق أي أذى بالآخرين دون داع. والطريقة الأمثل هي أن تتخيل أنك تخاطب شخصًا موجودًا بالفعل، فهل الكلمات التي تستخدمها واضحة ورقيقة، أم أنها قد تسبب له إساءة؟ 
يمكن أن تساعدك وسائل التواصل الاجتماعي إذا ما استُخدمت استخدامًا صحيحًا على التواصل مع الآخرين، وكسب أصدقاء جدد، فضلا عن تقديمها لك معلومات رائعة تساعدك في التعامل مع السكري. فهي فرصة لاكتشاف إمكانات جديدة، وتقليل شعورك بالوحدة، ومنحك شعورًا بالتمكين، وتوفير مصادر دعم قيّمة لك في رحلتك مع السكري.

المراجع
1. Malik FS, Panlasigui N, Gritton J, Gill H, Yi-Frazier JP, Moreno MA. Adolescent
Perspectives on the Use of Social Media to Support Type 1 Diabetes
Management: Focus Group Study. J Med Internet Res. 2019;21(6):12149.

تابعنا على وسائل التواصل الاجتماعي
بهذه المناسبة، هل أتيحت لك فرصة زيارة صفحتنا على فيسبوك   وحسابنا على إنستغرام  وقناتنا
على يوتيوب ؟ انضم إلى مجتمعنا الرائع عبر الإنترنت الذي نناقش فيه كل شيء، بدءًا من الطعام وممارسة التمارين الرياضية، وصولا إلى تقنيات التعامل مع السكري ومستويات السكر في الدم. كل المنشورات المعروضة تدعمها دراسات وأبحاث، وتخضع لرقابة من المسؤولين لضمان دقة المعلومات التي تحصل عليها. إننا متشوقون لانضمامك إلينا هناك!